إعتداء على زوجة وإثنين من أطفالها وتكسير لأثاث المنزل وطرد الزوجة وسحبها إلى خارج المنزل

سُئل يوليو 17 بواسطة admin
الزمان: الساعة الحادية عشرة مساءً..
المكان: ضواحي صنعاء..
الحادثة: إعتداء على زوجة وإثنين من أطفالها وتكسير لأثاث المنزل وطرد الزوجة وسحبها إلى خارج المنزل..
السبب الظاهر: مشاكل يومية عادية..
السبب الحقيقي: ضغوط مادية كبيرة على الزوج..

تم ضرب وإخراج الزوجة من المنزل في منتصف الليل، ولكن من حسن حظها أن منزل أهلها قريب..
ذهبت الزوجة لمنزل أهلها في الظلام الحالك، بعد أن أغلق الزوج عليها الباب والكلاب من حولها، ولسان حالها يقول:
هذه آخرة العشرة؟ هذه آخرة العيش والملح!؟

وصلت الزوجة للمنزل ولم يكن في المنزل سوى أحد إخوتها، الأخ الأوسط..  أما باقي الأهل فقد ذهبوا لحضور عرس أحد أقربائهم، وسيعودوا في الصباح..
سمع الأخ من أخته عن ما حدث لها..كان يريد حينها أن يذهب لمنزل الزوج وينتقم لما حدث لإخته.. لكنه فضل أن لايتصرف حتى يأتي الأب والإخوه وينظروا في ماحدث..

هنا الزوجة كانت في حيرة من أمرها.. فما حدث لها ليس بهين.. وفي المقابل قد حدثت مشاكل كثيرة بينها وبين زوجها من قبل.. وقد أقسم أبوها "حرام وطلاق" إن حصل من زوجها أي إساءة لها أنه سيجبره على تطليقها..مع العلم أن عليها طلقتين من قبل.. وهل هناك أساءة أكبر مماحدث؟
إذاً ستكون هذه هي الطلقة الثالثة هي النهاية لما بينهم..
وكيف بمصير الثلاثة الأطفال الذي أصغرهم عمره سنتين..

كانت الزوجة في حيرة وخوف وقلق وحزن وألم..
فلو إنتظرت للصباح فسيأتي الأب والإخوة وسيعلموا بما حدث وبهذا تكون النهاية.. وفي المقابل من الذي سيأخذ بحقها قبل أن يأتي الصباح، ويوقف الزوج عند حدة ويأخذ منه عهد بعدم تكرار ماحدث، دون أن يعلم أهلها..

إختارت الزوجة أن أكون أنا ذلك الشخص، فبالرغم من أنه لاتوجد أي صلة قرابة بيني وبينها، ولا بيني وبين زوجها، إلا أنها أختارت أن اتدخل بحكم الصداقة التي بيني وبينه..

كان صديقي.. حتى ضرب زوجته وأطفاله..

كان الليل طويل جداً بالنسبة لي.. طلع الفجر.. خرجت من صنعاء وأخذت معي أحد الأصدقاء حتى يساعدني على تربية الزوج.. وصلنا لمنزله.. وتم تربيته..

ذهبت نحو منزل أهل الزوجة فخرج أخوها..

كان هذا أول لقاء بيني وبينه..
سألني: أنت أنور؟
أجبته: نعم.. أخرجت جنبيتي.. هذه فيما يرضيك ياخي..
أرجع الجنبية..كان الألم داخلة كبير..
قهر الأخ على أخته.. كان يتكلم وكأن الكلمات تخرج من جوفه وليست من لسانه..
سمع منا ماقمنا به في منزل الزوج.. وطلبنا منه أن يتم حل الموضوع قبل وصول الأب.. حتى لاتتفاقم المشكلة..
وإن كان يريد أن يشفي غليلة فليذهب معنا لمنزل الزوج..

مجيئنا له كان له أثر كبير.. قدر وجودنا.. ذهبنا معاً لمنزل الزوج.. دخلنا المنزل.. تكلم الأخ.. لم يكن كلاماً بالنسبة للزوج.. كان وقعه عليه أشد من الرصاص.. أجزم أنه لو قام أخو الزوجه بضرب الزوج لكان أهون من ذلك الكلام..

خرجنا من المنزل.. وذهبنا نحو منزل أهل الزوجة أنا وأخيها..

قضايا عائلية كثيرة التي تدخلت في حلها.. النساء فيها صابرات مكافحات مظلومات في الغالب..
ولكن أصالة وشهامة هذه المرأة مختلفة ونادرة جداً..
هي صابرة، مجتهدة على خدمته وخدمة أولاده،،
صابرة على مزاجيته، وعلى ظروفه المادية، وعلى إستهتارة وأنانيته..

رغم ما أصابها منه في الليلة الماضية إلا أنها أختارت العشرة، أختارت أن تكون بجانبه في ضائقته..
إختارت أن تقوم بخدمته، وخدمة أولاده..
هي تعلم أنه ليس كذلك.. هي تعلم أنه يمر بأزمة مادية.. ديون متراكمة.. وإيجار منزل ومصاريف... والعيد قادم..
رغم ألمها إلا أنها قبلت بالعودة، وسعت لحل المشكلة قبل أن يعلم أبوها ويتفاقم الأمر وينتهي كل شيء..
هي عظيمة.. كبيرة بعطائها.. وكبيرة بسماحتها.. كبيرة بوفاءها..

أتصلت بصديقي لكي يخبر الزوج أن يأتي ليأخذ زوجته..
أثناء الإتصال كان صوت بكاء الزوج واضح.. إنه نادم..
أتى الزوج للمنزل.. دخل وقبل رأس زوجته وأعتذر منها وطلب العفوا والمسامحة..

ذهبنا سوياً نحو منزل الزوج.. زوجتك أمانة في ذمتك..
هذه آخر فرصة لك..

مشكلة كبيرة وتم حلها خلال ساعات بفضل سماحة ونخوة الزوجة وأخوها..

تحية لكل الصابرات.. تحية لكل العظيمات..
تحية لكل الرجال..

#رفقاً_بالقوارير
#أنور_الحيمي

إجابتك

اسمك الذي سيظهر (اختياري):
نحن نحرص على خصوصيتك: هذا العنوان البريدي لن يتم استخدامه لغير إرسال التنبيهات.

اسئلة متعلقة

مرحبًا بك إلى موقع حلول مناهجي منصة تعليمية وإجتماعية لاثراء المحتوى العربي بالعديد من الاسئلة والاجابات الصحيحة تمكن المستخدمين من طرح أسئلتهم بمختلف المجالات مع إمكانية الإجابة على أسئلة الغير
...